محمد جواد مغنيه
138
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الإسلام . وقال جمهور من علماء السنة : لا يكفّر أحد من أهل القبلة ، فقد جاء في كتاب « المواقف » وشرحه ج 8 ص 339 ما نصه بالحرف : « جمهور المتكلمين والفقهاء على أنه لا يكفّر أحد من أهل القبلة ، فإن الشيخ أبا الحسن قال في أول كتاب « مقالات الإسلاميين » : اختلف المسلمون بعد نبيهم في أشياء ضلل بعضهم بعضا ، وتبرأ بعضهم من بعض ، فصاروا فرقا متباينين إلا أن الإسلام يجمعهم ويعمهم . فهذا مذهبه ، وعليه أكثر أصحابنا أي السنة » . وفي ص 344 رد على من قال بكفر الروافض والخوارج ، لأنهم قدحوا في الصحابة ، وقال بكل صراحة ووضوح : إن ذلك لا يستدعي كفرهم . ونتساءل : إذا كان قول أبي الحسن الأشعري ، وهو إمام السنة ، ومنه يأخذون عقائدهم ، فكيف ساغ لبعض شيوخ السنة الذين يزعمون أنهم على مذهب أبي الحسن الأشعري ، كيف ساغ لهم أن يكفروا الشيعة لا لشيء إلا لمجرد التهمة بأنهم يسبون الصحابة ؟ ! . الإيمان والولاء : قلنا إن الإيمان بمعناه الخاص لا يتحقق بمجرد النطق بالشهادتين ، بل لا بد أن يضاف إليه التصديق في القلب ، والعمل بالأركان من إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت . وقد زاد الإمامية ركنا آخر على هذه الأركان ، وهو الولاء لآل الرسول مستندين إلى ما رواه الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري عن الرسول الأعظم ( ص ) ، قال كرد علي في كتاب « خطط الشام » ج 6 ص 251 طبعة 1928 : « قال أبو سعيد الخدري : أمر الناس بخمس ، فعملوا بأربع ، وتركوا واحدة ، ولما سئل عن الأربع قال : الصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج . قيل : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب . قيل له : وإنها المفروضة معهن ؟ قال : نعم هي مفروضة معهن » . وقال الإمام الصادق : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، والإيمان